القصيدة العشرون للشاعر التشيلي العالمي بابلو نيرودا الحاصل على جائزة نوبل فى الأدب | ترجمة: أحمد نورالدين رفاعي
للشاعر: بابلو نيرودا
ترجمة: أحمد نورالدين رفاعي
أستطيع كتابة الأبيات
الأكثر حزنًا هذا المساء
أكتب مثلا:
" هذة الليلة مليئة بالنجوم،
والكواكب ترتعشُ بزرقةٍ من بعيد
وتدورُ رياحُ الليل فى السماءِ وتُنشد".
أستطيعُ كتابة الأبيات
الأكثر حزناً هذا المساء
أحببتُها، وهي أحيانًا أيضاً أحبَّتني
في ليالٍ مثل هذه أحتويتها بين ذراعيَّ
قبَّلتُها لمراتٍ كثيرة تحت سماءٍ لانهائية
وكيف لا أغرم بعينيها الثاقبتين الواسعتين؟!
أُفكرُ أنها ليست لي...
أشعر بأنني خسرتُها...
أستمع لليلِ الطويل الممتد،
ويطول أكثر بدونها!
تُساقطُ أبياتُ الشّعِر
كما تسّاقطُ قطرات الندى على العُشبِ
ماذا يهمْ أن كان حُبي لا يقدر على حمايتها؟!
هذا هو كل شيء
من هناااااك أحدٌ يُغنّي... من هناااااك...
روحي غير راضية لأنني أضعتُها
كم لأقربُها لي..
نظراتي تبحث عنها
يبحثُ عنها قلبي وهي ليست معي
في نفس الليلة التي تبيض فيها الأشجار نفسها
نحن الذين كنا، حينها، لم تعد كما كانت نفوسنا
أنا لم أعد أحبها، هذا صحيح!
لكن، لكم مرة أحببتُها؟!
كان صوتي يبحثُ عن الريحِ
كي يلمس مسامعها
لآخر.. ستكون لشخصٍ آخر..
كما كانت قبل ذلك قُبلاتي
صوتها...
جسدها المُنير...
عيناها اللانهائية
أنا لم أعد أحبها، هذا صحيح،
لكن لكم مرة أحببتُها؟!
كم قصير جدا الحُب؟
وكم طويل جدا النسيان؟
لأن في ليالٍ مثل هذه
أحتويتها بين ذراعيَّ
بالرغم من أن هذا كان أخر ألم تسببه لي،
ستكون هذه الأشعار أخر ما سأكتُبه!

تعليقات
إرسال تعليق
سيتم الرد فورا عند قراءة الرسالة.