التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير 4, 2018

كُلُّ شيءٍ إلى زَوالْ!

كُلُّ شيءٍ إلى زَوالْ! اِرْتَدَى بِزَّته العَسْكَرِيَّة وراح ناحية كرسيه في تَفاخُرٍ وزهوٍ وجَلَسَ على الكُرْسِيِّ وَضَعَ الرِّجْلُ اليُمنى على اليُسْرَى وقَالَ بعلوٍ: أنا من تَهْتَزُ لهُ الشوارِبُ وتَرتَعْبُ لهُ الميادينُ أنا وحدي الحَاكِمُ الأمينُ والقادرُ المتينُ وحدي ههنا .. أنا الزَّعِيمُ. لا أحد غيري يستطيع إقامة ما أفعله في شهور أن يقوم به في دهورٍ أو سنين مَرَّ عامٌ وعامُ ... وبعد عشرةُ أَعوام أنذروه... ضَاقَ الحال على العيال وطفح الكيلُ وسرق المال وأن جنودك أستبدت بالبلاد وأكلوا كل ما تبقي لدينا حتي زال تعالى عن الرد وأستكبر واستهان بجموع الشعب كلام الشبان وبلحظةٍ دون إنذار ثان رأينا ذياك الزَّعِيمُ القويُ القادرُ المتين مُخْتَبِأً ببيتهِ كجرذٍ يلبسُ لباسَ الخوف وكأن مَثَلُهُ مَثَلُ كلبٍ وَضَعَ ذيلهُ بين فخذيهِ من رُّعبِ كان يملأه من بعد جبروت وطغيان وكان في مقتل هذا السُّلْطَان آيةٌ للعِيَان لفوه في ملائةٍ كان يمسح بها جنوده أحذيتهم المتسخة بالقذورات وبدماء الفقراء من الشعب كي ينفضوا أوساخها قبل المرورِ لدخول مقر السُّلْطَان نسى الزَّعِيمُ نفسه...