التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحوزي وحماره .. أحمد نورالدين

دخل حوزي مع حماره البلدة في خطوات وئيدة. ربط حماره في النخلة المقابلة وتوجه لحانوت العطارة ليبتاع بعض الأعشاب التي تعالج تقلصات المعدة. غاب الحوزي بين زبائن المحل عندها بدأ حماره في إطلاق النهيق بصوت عال فاغرا فاه. كان يبدو عليه الفرح وبان عليه الفخر لعلو صوت نهيقه وكأنه زئير أسد جسور. خرج الحوزي من حانوت العطارة ممسكا قرطاس صغير من الورق الأصفر واتجه نحوه وكلما أقترب من حماره سمع نهيقه أوضح. بدأ يردد الإستعاذة بالله من الشيطان وأعماله. وقف أمامه و فك لجامه المربوط بالنخلة ونهره بجذبة شديدة فسكت المربوط عن التنهيق وإنصاع مطأطأ رأسه في ذل وخضوع ومضى مع الحوزي وغابا بين السكنات.
#شذرات_نور

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أتيَتُ وَحِيدًا - خورخي دانيال - ترجمة أحمد نورالدين رفاعي

مختارات شعرية للشاعر: خورخي دانيال ترجمة أحمد نورالدين رفاعي من مقدمة المترجم يُعد الشِّعْرُ البوابة الرئيسية للمشاعر على مَر الأزمان، فليس هُناكَ مِنْ شيءٍ لديهِ المقدرة التعبيـرية المُكثفة الَّتي يَملُكهَا الشَّعْرُ فـِي التعبيرِ عَنْ كُلِّ مَا يجولُ بقلوبنا، أو مَا يُحركُ مَشاعِرُنَا مِنْ سعادةٍ وشَجَنٍ، أو فِيمَا نُفَكِّرُ فيهِ عامة. إنَّ الشعر أعترافٌ، ولكنهُ غير مباشر. فالشعر وَصْف لِشعورٍ يُشكَّل لدى كُل شاعر بطريقته الخاصة، فالشاعر لا يكتب عن ذاته، أو تجربته التي مَرَّ بها فقط بل أيضًا عَنْ تجاربٍ عايشها أحد من صحبته، أو عرفها عن طريق المصادفة، ولكل شاعر حصيلة كبيرة من المشاعر المختزنه داخل صدره تتبلور من قراءات، وذكريات، وأفكار... ألخ، فعندما يكتب الشاعر قصيدته وينتهي منها ويراها لا يعرف كيف كتب هذا الكم الكبير من المشاعر التي تمتلئ به القصيدة، ولكن كُلّ هذه المشاعر، والأحاسيس تكون منبثقة من مخزن صدره الذاخر. فالشعر غاية، ووظيفة الشاعر الوصول لغايته بطريقته الخاصة المميزة، وأهم غايات الشاعر تغير الأشياء من حوله من الأسوأ للأحسن، ومن جميل للأجمل. عن ...