التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مُتَيَّمُ فِيكِ حُبًا ... قصيدة مترجمة جديدة من كوستاريكا


مُتَيَّمُ فِيكِ حُبًا

للشاعر: خورخي دانيال
ترجمة: أحمد نورالدِّين رِفاعي - القاهرة / مصر

أنتِ تقولي أنَّني هادئٌ
ولا تَهِمني نَظَرَاتُكِ،
وأنَّني أحيا مَيتًا...
أما أنا
ف
أقول لكِ، مازلتُ أتنفس!
مَازلتُ أشعُر بالألمِ تحت جلدي
وبالرغم من ذلك
لَم أ
مُتْ بَعد.

تقولي لي: لِما لا تَتَكلَّم؟!
فألوذُ بالصَّمتِ
لأن في نهايةِ المَطاف
أنسى كُلُّ ما يعتريني من شُعورٍ
ﻷن ما أفعَلهُ مُعاناةٌ كبيرةٌ.

نعم.
لَم أعُد أثق في أحدٍ بعد!
نعم.. لقد خسرتها...
فما الذي يمكنني فعله الآن؟!
لو وَجَدتُكِ،
لو أقتربتُ مِنكِ، لو أمسَكتُ بكِ،
لو رأيتُكِ أمام عينيَّ إلى الأبدِ
رغم ذلك،،،
سأُفضِّلُ أن أظَل هادئًا..
ليس لأنَّني مِتُّ
فلو أمعنتِ النَّظر،
فها أنا لازلتُ أتنفس
ليس لأنَّني لا أشعُر
فلو عرفتِ، فها أنا أشعر وأحس


وليس لأني لم أُحِب
فلو أغضضتُ الطرفُ عَنكِ،
فأني سأظَلُ مُتَيَّمُ فيكِ حُبًا....
صدقيني،
في كُلِّ يومٍ أُحاربُ كَلِماتُكِ
ولا أعرفُ الكثير ما أقوله
إن وجدتكِ في النهاية.

نعم.
أنني لم أعد أثق في أحد بعد!
نعم.
فأنا لا أستطيع أن...
فلأنها دموعي الأخيرة.... وسَقَطَت،
فأنا الآن؛ لا أثقُ في نفسي
ولا أعرف: ما هذا الشعور الذي يعتريني؟!...
لربما أعرف بعد كُل ذلك!
فهل يُمكِنُكِ أن تقوليها أنتِ؟
إن كُنتِ تعرفينني حق المعرفة
كما تَدَّعي!...



الشاعر في سطور:

خورخي دانيال
هو شاعر ومهندس كوستاريكي معاصر، لديه 44 عامًا. ولد الشاعر (خورخي إدواردو أرياس كارتين) في 15 يناير/كانون الثاني عام 1974 في مدينة سان رامون،
مقاطعة ألاخوالا، كوستاريكا
، وشهرته (خورخي دانيال) وأخذ هذا الاسم اسمًا أدبيًا له. تخرج دانيال في معهد التكنولوجيا، هندسة الغابات، بكوستاريكا.
بعد التخرج عمل لأربع أعوام كمهندس في الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 1999 / 1997 وعاد إلى كوستاريكا، ثم بدأت بعض الأعمال التجارية الخاصة به وسافر مرة ثانية لأمريكا في 2005 وعاد مرة أخري في 2007 إلى موطنه، ومنذ ذلك الحين يعمل بكوستاريكا مهندسا.

المترجم في سطور:

أحمد نورالدين رفاعي
- ولد بالجيزة فى  25 يناير/كانون الثاني من عام 1993.، تخرج في كلية الآداب، قسم اللغة الإسبانية، جامعة القاهرة عام 2015. عمل محاضرًا ومترجمًا للغة الإسبانية بمعهد اللغات للقوات المسلحة خلال عامي 2017:2016. بالإضافة للمشاركة في العديد من الندوات والمؤتمرات المحلية، والدولية المتخصصة
في دراسات ومقارنة اللغات. نَشَرَتْ له العديد من الجرائد المصرية والعربية ،
والأوروبية العشرات من القصائد، والقصص، والمقالات المترجمة من وإلى الإسبانية بمصر والدول العربية وإسبانيا.
 - البريد الإلكتروني للتواصل: Ahmednoureldeen1993@gmail.com




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أتيَتُ وَحِيدًا - خورخي دانيال - ترجمة أحمد نورالدين رفاعي

مختارات شعرية للشاعر: خورخي دانيال ترجمة أحمد نورالدين رفاعي من مقدمة المترجم يُعد الشِّعْرُ البوابة الرئيسية للمشاعر على مَر الأزمان، فليس هُناكَ مِنْ شيءٍ لديهِ المقدرة التعبيـرية المُكثفة الَّتي يَملُكهَا الشَّعْرُ فـِي التعبيرِ عَنْ كُلِّ مَا يجولُ بقلوبنا، أو مَا يُحركُ مَشاعِرُنَا مِنْ سعادةٍ وشَجَنٍ، أو فِيمَا نُفَكِّرُ فيهِ عامة. إنَّ الشعر أعترافٌ، ولكنهُ غير مباشر. فالشعر وَصْف لِشعورٍ يُشكَّل لدى كُل شاعر بطريقته الخاصة، فالشاعر لا يكتب عن ذاته، أو تجربته التي مَرَّ بها فقط بل أيضًا عَنْ تجاربٍ عايشها أحد من صحبته، أو عرفها عن طريق المصادفة، ولكل شاعر حصيلة كبيرة من المشاعر المختزنه داخل صدره تتبلور من قراءات، وذكريات، وأفكار... ألخ، فعندما يكتب الشاعر قصيدته وينتهي منها ويراها لا يعرف كيف كتب هذا الكم الكبير من المشاعر التي تمتلئ به القصيدة، ولكن كُلّ هذه المشاعر، والأحاسيس تكون منبثقة من مخزن صدره الذاخر. فالشعر غاية، ووظيفة الشاعر الوصول لغايته بطريقته الخاصة المميزة، وأهم غايات الشاعر تغير الأشياء من حوله من الأسوأ للأحسن، ومن جميل للأجمل. عن ...