التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة من كتاب تحرير المرأة لقاسم أمين - 20/12/2015

تحرير المرأة - قاسم أمين

أعتقد أن أغلب المصريين يعرفون عن الكتاب شيء وعن الكاتب بعض الشيء، أحب أن أضيف لكم معلومة بسيطة نشر هذا الكتاب في نهايات القرن التاسع عشر و بالتحديد سنه 1899 أي أنه نشر منذ 161 عام!
يبدء الكاتب "قاسم أيمن" ويريد أن يرشد عقول المفكرين وتحريك جمود المتعلمين لتغير العادات السيئة، يوضح لنا أن المرأة هي ترمومتر المجتمع فمن ناحيتها يقاس تقدمه او تخلفه، الكتاب بالنسبة لما ذاكرة عن زمنه وما كان يحدث فيه كان يحتاج لثورة فكر عظيمة واره أنه من فجرها، يضيف أيضا في بدايته لهذا الكتاب " إن أخطأت فلي حسن النية و ما يغفر لي وإن أصبت كما أظن وجب علي المتعلمين أن يتقبلوا ويومنوا ما وصلت إليه والعمل به".
يبكي علي عدم إستخدام عقولنا حتي أصبحت كالارض البائرة التي لايصلحفيها نبات.
يذكر بعض الأشياء التي كان متفشية ومنتشرة في القرن التاسع عشر وما كانت تعانيه، و الأفكار الرجعية التي كان يفعلها الرجال في ذلك الحين التي تحولت الآن فوق المائة وثمانين درجة بلا شك كما ترون، كان قديما -أي ما يتعدي ستة عشر بعد المائة عام - كان الرجال تجلس علي الموائد وتأكل وبعد أن تنتهي تجلس بعدهم النساء والبنات ليتناولوا ما تبقى من طعام!
  يذكر في فقرة أخرى ان بسبب الحكومات الاستبدادية كما يسمي الفقرة بهذا الاسم كان لها العامل الأكبر في زيادة الرشاوي و السرقات وكل المفاسد التي تحيا في المجتمع، يقول أن الرجل يستبد المرأة ويستعبدها وبهذا بدء الفساد الخلقي وأصبحت الأمة مقهورة،  وإن نظرة الرجل للمرأة ما هي إلا نظرة للمتعة، يدعوة أمين الي تعليم المرأة وكان أقصي طموحة أن تتعلم الي الابتدائية فقط لكي تعرف كيف تدير أمور بيتها، وأن المرأة تربي أطفالها علي ما سبق وتعلمته وإن كانت الام جاهلة لا تعنف ابنها عن فعل القبح، وأن بسبب تعلم المرأة الاوربية أصبحت قوية.
   كان أقصى طموح قاسم أمين أن  تتعلم المرأة حتي تحصل علي الابتدائية، كان يقول أن التربية هي " أم سائر المسائل" وهي سبيل الإصلاح.
  جاء أمين منطقة واعرة حساسة قلما يتكلم فيها الكتاب او الناس عموما، ألا وهي "أنت تربية امرأة" يرى قاسم امين ان هذه المقولة مسيئة للمرأة و نحن العرب نرفض ذلك كليا وترى الكلمة معيبة وإن هذة الجملة تدل علي عدم مقدرة المرأة علي تربية أولادها ولكن في الغرب علي العكس تماما فهم يعرفون قدر المرأة وأهميتها وأن بعض الكتاب هناك يردون نجاحهم للمرأة، هنا جاء في ذهني المثل الشهير "وراء كل نجاح رجل امرأة " وأرى أن هذا مثل أجنبي مستورد وليس عربي بالمرة، فالغرب لا يستغنون عن المرأة بل هي الأجدر من الرجال في هذا الأمر "يعني تربية الأولاد".
  يقول أيضا أن الرجال في القرن الثامن عشر يعتقدون أن المرأة إذا تعلمت زادت دهاء و تكتسب سلاح فكريا لارتكاب المفاسد، كل هذا يرفضه أمين ويؤكد عكسه أنها إذا تعلمت تحسن عواقب الأمور وتتصرف بحكمة علي عكس المرأة الجاهلة تتصرف بطيش.
  ان بسبب جهل المرأة تكون أشد خطورة علي المجتمع من اي شيء وتصبح مبع الرذائل، وعندما لم تجد المرأة المتزوجة شيئا تفعله ستتحدث مع الخادمة او صديقه لها عن أسرار بيتها، وأما أن لم تكن متزوجة ستراها تبحث ليل نهار علي عريس مناسب بصفات معينه وقد يتأخر فتتقدم بجهلها وتقدم نفسها لأي رجل.
  أما المتعلمة عكس ذلك تمام فعلمها ورجاحة عقلها وتعليمها وتربيتها الصحيحة لا يجعلها تنحط لفعل ذلك.
  ويسخر أيضا أمين من الرجل الذي يعتمد علي جهل امرأته ويقول "كمثل أعمى يقود أعمى مصيرهما أن يترديا في أول حفره تصادفهما في الطريق ".
  ويؤكد في موضع آخر أن ما أتفق عليه علماء الإسلام علي كشف الوجه واليدين ويثبت ببراهين شرعية ومصادر تؤكد ما قاله.
  ويتساءل أن كيف للمرأة أن تمارس تجارتها أو الإدلاء بالشهادة أمام قاضي من وراء هذا الستار؟!
  ويقول من هنا يفتح باب الغش والتزوير في كثير من الوقائع القضائية فقد أعطت الشريعة الإسلامية الحق في كشف الوجه واليدين حتي يتمكن القاضي من النظر بدقة لنظرات وجهها ليقدر الشهادة حق التقدير.
  ويقول أن الفتنه ليست في كشف الوجه واليدين بينما يرى الفتنة في الحركات التي تصدرها المرأة في مشيتها وإن النقاب والبرقع "نوع من أنواع النقاب كان مستخدم في القرون السابقة"، و يقول ان هذان يجعلان المرأة طليقة في الذهاب حيث تريد وتفعل ما يحلو لها لأنها حينئذ تكون غير معروفة للعامة ولن تستحي من فعل اي عمل.
  وذكر أمين أدلة ان بعض النساء قاموا بفعل الخير مثل أم المؤمنين "عائشة" زوجة رسول الله، الصحابية "أم عطية" التي كانت تساعد في في تطبيب جرحى سبعة حروب من التي غزاها الرسول صلى الله عليه وسلم.  ومن هنا طلب قاسم أمين التعليم للمرأة وتربيتها علي الأخلاق والعفة لما يحقق لها الحرية ومشروعية توفير لها أسباب النهضة ويدعوا بأن يسمح لها باعتلاء المناصب العليا لتعمل على تقدم المجتمع.
  يرفض الكاتب أيضا فكرة أن عقد  الزواج يعتبر أن الرجل امتلك بعض المرأة ويصفه بأنه أعلى درجات الانحطاط بمكانة المرأة وإن الزواج أساسه المودة والرحمة بين الزوجين.
  يذكر أمين ما كان يحدث في القرن السابق له أثناء كتابه الكتاب وهو القرن التاسع عشر ويتخيل هذا السؤال: هل أنظر إلي خطيبي؟!
- يرد أمين علي تخيله ويثبت صحه إجابته بتشهد من أحاديث الرسول عليه السلام الذي يقول " أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكم؟" ويؤكد أن جميع المذاهب أجمعت على رؤية المرأة المخطوبة مباح لخاطبها.
في اخر جزء من الكتاب تكلم عن تعدد الزوجات وإن الزوجة لا تريد أحد ان يشاركها زوجها كما الرجل لا يريد أحد ان يشاركه زوجته، لأنه يرى أن تعدد الزوجات لن يجعل بين الضرائر حب ومودة ابدا و اضاف الايات القرآنية التي تثبت ان الرجل لن يستطيع ان يعدل حتي وإن أراد.
بعد ذلك يعطي أمين بعض المبررات التي تسمح للرجل بأن يتزوج من أخرى وهم مبرران : 1- ان تكون زوجته بها مرض مزمن  و هو رجل يريد حقوقه الزوجية.
2- ان تكون زوجته عقيم فيتزوج كي لا ينقطع نسله.
ويرى أمين غير ذلك غير مبرر للزواج بأخرى.
وضع امين بعض الإحصاءات في خلال الثمان عشر سنة أثناء كتابته للكتاب وهي ما تدل ان نسب الطلاق كانت مرتفع جدا وكانت النسبة 1:4 من كل أربع زوجات يتم تطليق ثلاثة منهم وأثبت ذلك بالأرقام والسنين.
لذلك طرح قاسم أمين خمس مواد للحد من الطلاق تحت بند في كتابه باسم : أسمعيني يا حكومة!
من القرن التمنتاشر واحنا كدا دا احنا طول عمرنا فله ها ها ها.
والخمس إقتراحات طلب من الحكومة تطبيقها إذ طلب أحد الزوجين الطلاق.
آخر شيء في الكتاب يسخر قاسم أمين من الحكومة في تشجيعها لجمعيات الرفق بالحيوان و جمعية معارض الزهور وعدم الإهتمام بالبشر والتعليم.
أعيب علي الكاتب التكرار التكرار التكرار،
اعيب عليه اللف والدوران في دوائر مفرغة وهي تعليم المرأة يتكلم في موضوع ويردة سريعا للمرأة، التكرار اري تكرار ما معناه ان انحطاط الامة من انحطاط المراة لاكثر من مرة
اعيب عليه قوله انحطاط الدين فالمفروض كان يقول انحطاط المناهج الدراسية الدينية للأزهر فمهما كانت البرامج ضعيفة لا يعني انحطاط الدين!!
أرى أن الكتاب كان في زمنه كان صادم بشكل كبير ومرعب ولكن الكتاب كتب بحسن نيه التي التغير للأفضل و أنه ليس كان دعوة ابدا للتبرج أو العرى وهذا تبين لي بعدما قرأت الكتاب وفهمت غير ما كان واصل إلي من معلومات عن الكتاب والكاتب،  وهذا يثبت لي أني لا أحكم علي كتاب ما لم أكن قرأته.
هذا الكتاب من الممكن أن تقول أنه حقق هدفه المرجو منه فقد تعلمت المرأة وليست كما كان هدفه الأسمى الي الابتدائية فقط ولكن إلى ما فوق هذا بكثير، فالآن وصلت المرأة إلى أعلى المناصب درجات التعلم والعلم.
وأرى أن الكاتب ظلم علي الرغم من الاختلاف معه في بعض المناطق غير ذلك تم الحط منه و تشويه كتابه و صورته عند العامة من الناس.
الله يرحمك يا أستاذ قاسم أمين أرى أن الناس اهدروا حقك، وأن المرأة نسيت فضلك في ما وصلت له الآن.

أحمد نور الدين الرفاعي - 20/12/2015

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أتيَتُ وَحِيدًا - خورخي دانيال - ترجمة أحمد نورالدين رفاعي

مختارات شعرية للشاعر: خورخي دانيال ترجمة أحمد نورالدين رفاعي من مقدمة المترجم يُعد الشِّعْرُ البوابة الرئيسية للمشاعر على مَر الأزمان، فليس هُناكَ مِنْ شيءٍ لديهِ المقدرة التعبيـرية المُكثفة الَّتي يَملُكهَا الشَّعْرُ فـِي التعبيرِ عَنْ كُلِّ مَا يجولُ بقلوبنا، أو مَا يُحركُ مَشاعِرُنَا مِنْ سعادةٍ وشَجَنٍ، أو فِيمَا نُفَكِّرُ فيهِ عامة. إنَّ الشعر أعترافٌ، ولكنهُ غير مباشر. فالشعر وَصْف لِشعورٍ يُشكَّل لدى كُل شاعر بطريقته الخاصة، فالشاعر لا يكتب عن ذاته، أو تجربته التي مَرَّ بها فقط بل أيضًا عَنْ تجاربٍ عايشها أحد من صحبته، أو عرفها عن طريق المصادفة، ولكل شاعر حصيلة كبيرة من المشاعر المختزنه داخل صدره تتبلور من قراءات، وذكريات، وأفكار... ألخ، فعندما يكتب الشاعر قصيدته وينتهي منها ويراها لا يعرف كيف كتب هذا الكم الكبير من المشاعر التي تمتلئ به القصيدة، ولكن كُلّ هذه المشاعر، والأحاسيس تكون منبثقة من مخزن صدره الذاخر. فالشعر غاية، ووظيفة الشاعر الوصول لغايته بطريقته الخاصة المميزة، وأهم غايات الشاعر تغير الأشياء من حوله من الأسوأ للأحسن، ومن جميل للأجمل. عن ...