التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصيدة: رسالة حزين ... 10/12/2015

قصيدة: رسالة حزين

قالوا قديمًا و نحن صِغار

تأتي الرياح مُبشرات ومُنذرات

عندها يهطلُ المطرْ

علي الجبال والوديان و جو الصحر

ويزهر الشجرْ

وتُزهر ورودًا بماء المطرْ

و يظهر القمر

ولكن! ....

بدا الأمر كغير المُنتظر

كذبوا علينا ..  وظهر أن

لا ينزلُ مطرْ

ولا يُزهرُ شجرْ

ولا تَنبُتُ الورداتِ إلا بالحُلْم

وقت السَّحر

حتي القمر .. حتي القمر

لا يظهر القمر!

فما يَسقُطُ إلا الحزن

و البؤس و الضجر

وما ينبُتُ إلا مرضٌ و شجوي و فقر

و إزدهر الصبار بين شجيرات الزهر

وهل في بلادنا شئٌ يظهر غير القفر؟!

فلا يوجد بيننا إلا إزدهار الفقر!

وغير الشوك والبؤس والألم

و رسائل الحزن الكئيبة

من الحمام إلي البشر

والامطار الساقطة علي طرقات السفر

و الجوع الذي يعصر بطون البشر

و طفلٌ بائسٌ حزين

في ظلام الليل لا يملك شيئًا

إلا دموعًا مخلوطةٌ بماء المطر

و أختًا تجري معه

تحت زخات المطر!

- القاهرة ...  10/12/2015

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أتيَتُ وَحِيدًا - خورخي دانيال - ترجمة أحمد نورالدين رفاعي

مختارات شعرية للشاعر: خورخي دانيال ترجمة أحمد نورالدين رفاعي من مقدمة المترجم يُعد الشِّعْرُ البوابة الرئيسية للمشاعر على مَر الأزمان، فليس هُناكَ مِنْ شيءٍ لديهِ المقدرة التعبيـرية المُكثفة الَّتي يَملُكهَا الشَّعْرُ فـِي التعبيرِ عَنْ كُلِّ مَا يجولُ بقلوبنا، أو مَا يُحركُ مَشاعِرُنَا مِنْ سعادةٍ وشَجَنٍ، أو فِيمَا نُفَكِّرُ فيهِ عامة. إنَّ الشعر أعترافٌ، ولكنهُ غير مباشر. فالشعر وَصْف لِشعورٍ يُشكَّل لدى كُل شاعر بطريقته الخاصة، فالشاعر لا يكتب عن ذاته، أو تجربته التي مَرَّ بها فقط بل أيضًا عَنْ تجاربٍ عايشها أحد من صحبته، أو عرفها عن طريق المصادفة، ولكل شاعر حصيلة كبيرة من المشاعر المختزنه داخل صدره تتبلور من قراءات، وذكريات، وأفكار... ألخ، فعندما يكتب الشاعر قصيدته وينتهي منها ويراها لا يعرف كيف كتب هذا الكم الكبير من المشاعر التي تمتلئ به القصيدة، ولكن كُلّ هذه المشاعر، والأحاسيس تكون منبثقة من مخزن صدره الذاخر. فالشعر غاية، ووظيفة الشاعر الوصول لغايته بطريقته الخاصة المميزة، وأهم غايات الشاعر تغير الأشياء من حوله من الأسوأ للأحسن، ومن جميل للأجمل. عن ...