عواطف العرب الجياشة
* لــ: أحمد نُور الدِّين الرِفاعي .... 14/11/2105في ظل ما حدث فجر اليوم في العاصمة الباريسية من اعتداءات شهدتها في سبعة أماكن متفرقة، وحدوثها في نفس الوقت تقريبا، بسبب هذا الحدث قامت الدنيا ولم تقعد وقامت كل وكالات الأنباء بالإتصال بالجهات الرسمية لمتابعة ومعرفة تفاصيل الحادث، في البداية لا أحد يستهين بما حدث أو أن يرضى به، لا توجد شماته في الموت لأن لا أحد منا يعلم متى سيموت ولا كيف ولا على أي حال سيقبض الله روحه!
، حدثت السبعة هجمات في العاصمة و كان أكبرها ما حدث في مسرح "البتاكلون" و ستاد فرنسا و الذي أسفر عن قتل أكثر من 100 قتيل في المسرح فقط!
والإعداد في تزايد و ستزداد أكثر في الساعات القليلة المقبلة.
رأيت على العديد من المواقع على الشبكة العنكبوتية "الإنترنت" و على مواقع السوشال ميديا أن أغلب الناس متضامنون مع فرنسا و جميعهم يصيبهم الحزن و الأسى وإذ فجاءة ظهر على الجميع الإنسانية و شعروا بهذا الأسى وذرفت أعينهم الدموع بكاءا على هؤلاء الضحايا الأبرياء المسالمين.
فين نفس الحين تسابقت العديد من الدول في إصدار البيانات الرسمية و تنعي بأبلغ التعازي و المشاعر الحارة و التضامن مع الدولة الفرنسية.
ادين هذا التصرف الهمجي بالتأكيد، ولكن بيت القصيد وبمجرد أن قتل 100 شخص انقلب العالم بأجمعه رأسا علي عقب!
ولكن عندما تموت ألوف مؤلفة من المسلمين و العرب في البلدان المختلفة و علي سبيل المثال الحي سوريا، وما كان يحدث في دولة بورما من حصار أدي الي وفاة الملايين بلا مبالغة، لا تهتز شعر في جسد هؤلاء الناس أصحاب المشاعر المرهفة والقلوب الرقيقة!.
ولكن الكل ينعي و يعزي بلاد النور، بلاد الثقافة، ونشر صور التضامن و التشدق بالكلمات الحقوقية لمن لم يثير لهم هذا الحادث من شئ.
أحب أن أطرح لكم بضعه الأسئلة و علي كل منكم أن يجيبها بينه وبين نفسه بإخلاص شديد :
- هل من أحد حزن علي مسلمي بورما قدر ما حزن علي الفرنسيين؟
- ما يحدث كل يوم في سورية علي مدار الخمس سنوات الماضية من مذابح و إنتهاكات لحقوق الإنسانية وصراعات داخلية و تشريد ملايين الأسر و قتل الملايين الأخرى وانتشار الأمراض والأوبئة بين اللاجئين لم يثير فيك ولو للحظة الحزن تجاههم ونحن أولي ببعضنا لبعض؟!
- هل ما يحدث في اليمن و انشقاقه علي نفسه، و ما يحدث في فلسطين و ليبيا و السودان و و و و...... إلخ.
- هل من أحد من الذين يشعرون بالألم و كأن قلوبهم تعتصر بين صدورهم تأثر بشئ؟!
- ألم تروا العديد من الدول التي تنتهك في شتى بقاع الأرض ولم تحركوا ساكنا؟!
أحب اذكر لكم استشهادا من كتاب الله الكريم ويقول سبحانه و تعالى : "هَا أَنتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ "
سورة آل عمران الآية "120".
يعني مهما فعلتم لهم ومهما أبديتهم لهم من حب و تودود لن يحبونكم ولا يرضون عنكم.
الكل يعلم أنهم ينظرون للعرب جميعا أنهم إرهابيون و لن تتغير عندهم نظرتهم لنا الآن او في المستقبل القريب، وعلي الرغم أنهم هم الإرهابيون و داعمو كل ما نعانيه كعرب من مشاكل وأزمات .
و أحب أن أؤكد لكم ما أقوله بخبر علي الصفحة الرئيسية لأكبر جريدة في إيطاليا تدعى "libero" وكان المانشيت الرئيسي اليوم هو "Bastardi Islamicia" و فيما معناه
" المسلمون الأوباش / الأوغاد ".
هذا رأيهم فيكم فما رأيكم فيهم مازلتم إلى الآن متضامنون؟!


تعليقات
إرسال تعليق
سيتم الرد فورا عند قراءة الرسالة.