إن لم تتحجب النساء 3/11/2015
إستقليت اليوم من ميدان العباسية أتوبيس من أتوبيسات الهيئة العامة للنقل "أتوبيس حكومي يعني" يحمل رقم 35
كنت أريد الذهاب لميدان التحرير حيث ميدان عبد المنعم رياض و موقف الأتوبيسات الأكبر بالقاهرة الكبرى، جلست بأخر كرسي بالأتوبيس بجوار الباب الخلفي، كنت أجول بعيني وانا جالس علي كل شئ حولي إن كان من طريق أو سيارات مارة بالجوار في نهر الطريق، وتفحصت المقاعد و كل ركن من أركان الأتوبيس جيدا، لا أعرف كيف أصف لكم منظر هذا الأتوبيس و الحاله التي هو عليها، ولكن سأصفه قدر المستطاع و عليكم تخيل ما هو باقي فأنتم بالتأكيد رأيتم مثله أو أكثر، حالته مزريه، ملئ بالأتربه، و المقاعد المهترئة، والزبالة به كعدد الحصى.
وكان علي يميني الكمسري يجلس علي المقعد المخصص له، و كان بجوار قدميه صندوق مياة غازية "صندوق كوكاكولا" سوف تسألني ما أوجد هذا الصندوق بالأتوبيس؟!
- سأقول لك رد وكأني هذا الكمسري ما شأنك أنت و الصندوق هنا، هذا شئ لا يعنيك بالمرة!!!!!!
جدران المركبة ملطخة بالطين والقذارة و الملصقات التابعة لبعض الشركات و مكاتب الخطبة والزواج، و موانع حمل، و أسماء أدوية لأمراض الذكورة، و سماعات أذن لضعاف السمع، زدة إعلانات من كل شكل ونوع إعلانات و من كل حدب وصوب.
أتوبيسات تجيب المرض، إذ كنت مريض و ركبتها فأنت ميت أما بما فيها من أمراض و قاذورات، و أما بالتدافع من هؤلاء الحمقى، وإن كنت صحيحا أما أن تمرض و أما أن تموت بالتدافع أيضا .. هكذا تكون مركباتنا العامة بمصرنا.
وبعد التأمل لبعض الوقت لاحظت شيئا أمامي لأفعال صبيانية من الحمقى الجهلاء، المغسولة أدمغتهم، الذين يكتبون على المقاعد و ينتشونها بأي شئ حاد في أيديهم. لاحظت بعض الكلمات المكتوبة خلف المقعد الذي يقابلتي، سأذكر ما رأيته بالنص و سأحاول أن أرفق لكم صورة لما هو مكتوب علي تلك المقاعد، وكان منها "نداء ليستمر الغلاء إن لم تتحجب النساء".
بعيدا عن كون أن الحجاب فريضة و أن بعض الناس يتحدثون و اللغط في هذه النقطة فلقد حكم فيها الكثير من فقهاء الدين و تناقش فيها مئات الكتاب.
فإن الغلاء ليس له علاقة بحجاب المرأة، ما هذه إلا خرافات نتشدق بها لا أكثر، أنظروا للغرب و ما فيه لا يوجد فيهم محجبات و إن كان هناك فهم قله، نادرا ما ترى امرأة محجبة تسير في الطرقات، لأنهم أصحاب العرى و العهر و المقامرة و و و و ..... إلخ.
-هل أحد من هولاء المتأففون حولنا و يكتبون تلك الكلمات نظر الي هذة النقطة؟!!
- أم أنكم تدعون لأشياء و السلام؟!
أنظروا أن بلاد الغرب و أميريكا تنعم بكل شئ الذين نطلق عليهم الكفرة الانجاس و كل تلك الصفات التي نصفهم بها، بالطبع أنا لا أدافع عن الغرب و لكن نظرت نظرة عامة، نظرة عملية بحتة من حسب الإقتصاد و أخبارهم المترامية لنا، وأنهم كما تعلمون ان هذه الدول تصنف من أعلي الدول في الاقتصاد والنجاح و و و... إلخ.
و نحن كمصر خاصة و العرب عامة تصنف بلادنا في أواخر العالم التالت و أواخر الدول في التعلم حسب آخر تصنيف حدث في نهاية شهر أكتوبر المنصرم لعام 2105
وكان مصر تحتل المرتبةرقم 139 من 140 دولة اي انها قبل الأخيرة.
من الكلمات المكتوبة أيضا علي نفس الكرسي مثل "يحيا جيش مصر" و على هذا الكرسي أيضا "رابعة = دنشواي"ترى في هذه الرقعة البسيطة "ظهر المقعد" تتجمع كل الطوائف و تتألف في مكان واحد علي ظهر هذا المقعد!
ما أقصد قوله في موضوعي الأساسي هنا أن هذه الجملة "نداء ليستمر الغلاء إن لم تتحجب النساء" ليست سببا في الغلاء الذي تواجهه بلادنا خاصة و أمتنا عموما، ولكن ما جعلنا في ذيل الأمم هو جهلنا، الجهل الذي تفشى في مجتمعاتنا العربية وطبعا البعد عن الدين شئ أساسي ولكن الجهل يجعل من الإنسان رجل غاب لا فكر له ولا عقل .. تعلموا أثابكم الله.
أحب أذكركم بشئ فإن الذكرى تنفع المؤمنون، قال حبيبنا المصطفي :من سلك طريقا للعلم سهل الله له طريقا للجنة.
صدق رسول الله.
فالعلم هو المنجي لهذه الأمة من هذه الأفكار.
أحمد نور الدين .... 3/11/2015
تمت.
إستقليت اليوم من ميدان العباسية أتوبيس من أتوبيسات الهيئة العامة للنقل "أتوبيس حكومي يعني" يحمل رقم 35
كنت أريد الذهاب لميدان التحرير حيث ميدان عبد المنعم رياض و موقف الأتوبيسات الأكبر بالقاهرة الكبرى، جلست بأخر كرسي بالأتوبيس بجوار الباب الخلفي، كنت أجول بعيني وانا جالس علي كل شئ حولي إن كان من طريق أو سيارات مارة بالجوار في نهر الطريق، وتفحصت المقاعد و كل ركن من أركان الأتوبيس جيدا، لا أعرف كيف أصف لكم منظر هذا الأتوبيس و الحاله التي هو عليها، ولكن سأصفه قدر المستطاع و عليكم تخيل ما هو باقي فأنتم بالتأكيد رأيتم مثله أو أكثر، حالته مزريه، ملئ بالأتربه، و المقاعد المهترئة، والزبالة به كعدد الحصى.
وكان علي يميني الكمسري يجلس علي المقعد المخصص له، و كان بجوار قدميه صندوق مياة غازية "صندوق كوكاكولا" سوف تسألني ما أوجد هذا الصندوق بالأتوبيس؟!
- سأقول لك رد وكأني هذا الكمسري ما شأنك أنت و الصندوق هنا، هذا شئ لا يعنيك بالمرة!!!!!!
جدران المركبة ملطخة بالطين والقذارة و الملصقات التابعة لبعض الشركات و مكاتب الخطبة والزواج، و موانع حمل، و أسماء أدوية لأمراض الذكورة، و سماعات أذن لضعاف السمع، زدة إعلانات من كل شكل ونوع إعلانات و من كل حدب وصوب.
أتوبيسات تجيب المرض، إذ كنت مريض و ركبتها فأنت ميت أما بما فيها من أمراض و قاذورات، و أما بالتدافع من هؤلاء الحمقى، وإن كنت صحيحا أما أن تمرض و أما أن تموت بالتدافع أيضا .. هكذا تكون مركباتنا العامة بمصرنا.
وبعد التأمل لبعض الوقت لاحظت شيئا أمامي لأفعال صبيانية من الحمقى الجهلاء، المغسولة أدمغتهم، الذين يكتبون على المقاعد و ينتشونها بأي شئ حاد في أيديهم. لاحظت بعض الكلمات المكتوبة خلف المقعد الذي يقابلتي، سأذكر ما رأيته بالنص و سأحاول أن أرفق لكم صورة لما هو مكتوب علي تلك المقاعد، وكان منها "نداء ليستمر الغلاء إن لم تتحجب النساء".
بعيدا عن كون أن الحجاب فريضة و أن بعض الناس يتحدثون و اللغط في هذه النقطة فلقد حكم فيها الكثير من فقهاء الدين و تناقش فيها مئات الكتاب.
فإن الغلاء ليس له علاقة بحجاب المرأة، ما هذه إلا خرافات نتشدق بها لا أكثر، أنظروا للغرب و ما فيه لا يوجد فيهم محجبات و إن كان هناك فهم قله، نادرا ما ترى امرأة محجبة تسير في الطرقات، لأنهم أصحاب العرى و العهر و المقامرة و و و و ..... إلخ.
-هل أحد من هولاء المتأففون حولنا و يكتبون تلك الكلمات نظر الي هذة النقطة؟!!
- أم أنكم تدعون لأشياء و السلام؟!
أنظروا أن بلاد الغرب و أميريكا تنعم بكل شئ الذين نطلق عليهم الكفرة الانجاس و كل تلك الصفات التي نصفهم بها، بالطبع أنا لا أدافع عن الغرب و لكن نظرت نظرة عامة، نظرة عملية بحتة من حسب الإقتصاد و أخبارهم المترامية لنا، وأنهم كما تعلمون ان هذه الدول تصنف من أعلي الدول في الاقتصاد والنجاح و و و... إلخ.
و نحن كمصر خاصة و العرب عامة تصنف بلادنا في أواخر العالم التالت و أواخر الدول في التعلم حسب آخر تصنيف حدث في نهاية شهر أكتوبر المنصرم لعام 2105
وكان مصر تحتل المرتبةرقم 139 من 140 دولة اي انها قبل الأخيرة.
من الكلمات المكتوبة أيضا علي نفس الكرسي مثل "يحيا جيش مصر" و على هذا الكرسي أيضا "رابعة = دنشواي"ترى في هذه الرقعة البسيطة "ظهر المقعد" تتجمع كل الطوائف و تتألف في مكان واحد علي ظهر هذا المقعد!
ما أقصد قوله في موضوعي الأساسي هنا أن هذه الجملة "نداء ليستمر الغلاء إن لم تتحجب النساء" ليست سببا في الغلاء الذي تواجهه بلادنا خاصة و أمتنا عموما، ولكن ما جعلنا في ذيل الأمم هو جهلنا، الجهل الذي تفشى في مجتمعاتنا العربية وطبعا البعد عن الدين شئ أساسي ولكن الجهل يجعل من الإنسان رجل غاب لا فكر له ولا عقل .. تعلموا أثابكم الله.
أحب أذكركم بشئ فإن الذكرى تنفع المؤمنون، قال حبيبنا المصطفي :من سلك طريقا للعلم سهل الله له طريقا للجنة.
صدق رسول الله.
فالعلم هو المنجي لهذه الأمة من هذه الأفكار.
أحمد نور الدين .... 3/11/2015
تمت.
تعليقات
إرسال تعليق
سيتم الرد فورا عند قراءة الرسالة.