حضرت أمس الإثنين مسرحية ”غيبوبة” بمسرح السلام الحديث، لـ "أحمد بدير" المسرحية التي تناقش مسألة النزاع علي الثورة و الثوار الأصليين، وكل حزب أو مجموعة من البشر تحت أي مسمى سياسي تحاول جاهدة أن تجذب الثأر المُمَثَلْ في المسرحية نحوها لانه هو البطل في نظر الجموع كلها.
و الطوائف والجماعات كانت تحديدا "الإخوان المسلمون، حركة 6 إبريل، و ألتراس أهلاوي و زمالكاوي" .
تضمن العرض المسرحي فيديو مسجل وما فعله عندما هجموا على الثوار أمام القصر الجمهوري أيام حكم "محمد مرسي" "فديو حقيقي".
من أفضل مشاهد المسرحية وكان من الأشياء القليلة التي نالت إعجابي من كل المشاهد الباقية كان إيجابي و يعرض سلبيات يواجهها المجتمع ويقوم بفعلها جماعة من الناس بمصر والدول العربية وهي أفعال غير عاقلة بالمرة و ناقشها العرض بموضوعية وحرفية هى فكرة "جواز القاصرات" وأرى انها من أفضل مشاهد العرض كله بلا مبالغة .
مشهد آخر كان مشهد من ميدان التحرير و وجود بعض أعضاء حركة 6 ابريل و كانت الخلفية صورة لميدان التحرير و أراد الكاتب والمخرج إظهار أن ميدان التحرير وأن الخيام الموجودة فيه كانت للدعارة و "التعريض" كما قيلت في النص المسرحي أكثر من 4 مرات والكلمة بالنص "يا معرض" كان يقولها البطل للممثل القائم بدور ناشط سياسي بالحركة .
و يضيف الكاتب أن 6 ابريل هم من حرقوا المجمع العلمي وأحداث محمد محمود، حقيقةً أنا لا أعلم من هو الفاعل ولذلك لن يكون لي تعليق عليها كوني لا أُلم بالمعلومات الكافية لها.
مشهد اخر يقول فيه أحمد بدير بالنص: "هي الثورة دي ايه؟! مخدتش بالها من الملايكة دول. يقصد هنا أطفال الشوارع،
هل الثورة هي المتسببة في مشكلة أطفال الشوارع ؟!
لماذا يتم التحامل علي الثورة هكذا ؟!
توضح المسرحية أن جميع الأحزاب المذكورة سلفًا إنهم جميعًا ارهابيون ويسعون في الأرض فسادًا.
أوضحت شيئًا أخر من الأشياء التي أثارت أعجابي وهي شخصية المصور التي كانت تمثل الإعلام بكل صوره و توضح مدى التكذيب في نقل الأخبار الكاذبة وتغيرها كليا و إضافة اليها البهارات لكي تجذب المشاهد والمستمع وهي من الإيجابيات التي وردت بالمسرحية.
هناك مشهد فاشل جديد، فاشل بكل المقاييس المسرحية " علي حسب ما قرأت في فن المسرح من أعمال عربية وأجنبية" أن لابد من وجود التناسق في عرض الفكرة و ضبط كل شئ في وقته ومكانه، وكما تعلمنا دائما لكل مقام مقال، بينما مع هذا الكاتب تختلف كل المعاير فهو ماشي بالبركة!!!!!
و المشهد كان في يتمثل في رقصة بين البطل و الدكتورة البطلة داخل السفارة الأمريكية و المفروض انهم بيرقصوا "دانص خواجاتي يعني معرفش نوع الرقصة دي كان إسمها ايه" المهم كانوا مشغلين أغنية قلبي دليلي طيب إزي؟ بأي منطق؟!
والأهم أحتدت الصراعات في المشاهد المتاخرة للمسرحية وكانت عن كيفية الإستحواذ علي مصر المتمثلة في أول ثائر مصاب في ثورة 25 يناير بين أميريكا و بريطينا علي رقصة وكل واحدة تريد الرقص مع مصر متمثلة في الثوري المصاب و في النهاية تفوز أميريكا.
غير أن كان يحاول الممثلين المبالغة في الاستظراف عندما رأوا الجمهور يضحك يظل الممثل في تكرار المشهد لدرجة الاستنفار التام وتريد ما بعد ذلك "إنجز يا عم، اللي بعده"
غير ذلك إدخال المعلومات الخاطئة و بثها الي الجمهور و الطلاب في شكل معلومة تاريخية و قالها بطل المسرحية " مصر بلد الانبياء منذ إخناتون الي محمد (ص)" .
مع العلم أن إخناتون كان إله عند المصريين القدماء وما كان نبيًا أبداً .
تنتهى المسرحية بنهاية حكم الإخوان المسلمين مع بداية إلقاء السيسي لخطاب المرحلة الجديدة ما بعد مرسي .
المسرحية ككل وتقيم عام دون المستوى ولكن بها بعض المشاهد المضحكة بغض النظر عن رؤية الكاتب، فهو يرى أحوال البلد من منظور واحد فقط، والكاتب أسقط مراحل كثيرة خلال هذه الفترة كبيرة، فهو ذكر ثورة يناير ثم مباشرة تحايُل الإخوان في الاستيلاء علي السلطة ثم سقوط الحكم تجاهل الكثير من ما حدث في خلال عدة سنوات.
صباح الفل ياعم الكاتب أنت جابوك منين؟!
فعلا الكاتب دا في غيبوبة أه والله .
وهنا يجئ السؤال لماذا جامعة القاهرة ترسل طلابها لمسرحية سياسية بحتة و هي أول من تدعو الي أن الحرم الجامعة و الطلاب مجالهم الوحيد هو التعليم وليس السياسة؟!
لابد من إجابة لهذا التساؤل !!!!!
أحمد نور الدين الرقاعي 17/11/2015
القاهرة.

تعليقات
إرسال تعليق
سيتم الرد فورا عند قراءة الرسالة.