يعرض لنا المؤلف بضعه المشاكل التي توجد في مجتمعنا وكان منها مشكلة الفساد المفتشي في كل مؤسسات الدولة بلا إستثناء كما شبه المؤلف و رسم مصر أنها هذا المؤسسة التي بها الفساد الحرامية الذين يختلسون من أموالها بغير الحق، هذا هي الواجهة التي تظهر لك من المسرحية في الوهلة الأولي وتفهم المقصود فيما لا يتعدى العشرون دقيقة الأولي و تفهم وتتنبأ بكل مضمون الرواية كاملة، لكن يضع المؤلف بعض التوابل و الحشو عشان يطول الرواية التي يقدمها يبرز في المشاهد الأولي بطريقة غير مباشرة عن البطالة ومعاناة الخريجين بسبب عد التوظيف و أنه بعد تخرجه بيبقي عواطلي، يظهر هنا سامح حسين البطل ويوضح معاناته.
يأتي بعد ذلك أنه يحمل كارت واسطة من شخص كبير وذاهب الي مؤسسة لكي يتم تعينه، في تلك اللحظة كانت تنتظر هذة المؤسسة رئيسها الجديد الذي تم تكليفه لإدارتها وبسبب تشابه الأسماء ولهفة الإدارة لإستقبال الرئيس الجديد و الطرق العديدة لإظهار الولاء و المحاباة من اول يوم بالبلدي التطبيل من اول ولهة لأي رئيس وأنهم يطبقون بالفعل المثل الذي يعني "عاش الملك مات الملك".
مازلنا في المشاهد الأولي للمسرحية وفجأة ترى السخرية و الاستهزاء من ربات البيوت!
يسخر من من يتكون منهم اساس البيت المصري التي تعتبر الست فيه هي العمود الرئيسي!
يقول الممثل المسرحي بالنص : (بنبرة ساخرة جدا ) ربة منزل؟! خدامة يعني مش عارف انا بتفرق معاكم مسميات غربية".
هذا ما نطقة الممثل تقريبا نصا.
لا أعلم لما وافق المخرج علي هذا الكلمات الساخرة التي تعتبر من وجهة نظري بلا اي أهمية بل هي تافهة رقيعة لتقليل قيمة المرأة و الحط من قيمتها كأم توفر كل جهدها و صحتها الي أولادها وزوجها ويأتي هذا المؤلف الحط منها في لحظة، نظرة ضيقة وسطحية لرجل لا يعلم قيمة ربات البيوت وماهيتهم أصلا.
بعد ذلك يتم تعين البطل " سامح حسين" حامل كارت الواسطة بالخطأ رئيس لهذا المؤسسة وهنا تظهر لنا السكرتيرة التي تساعد الرئيس الجديد لكشف الفساد العائم بداخل هذة المؤسسة.
يظهر لنا مدي إهمال المؤسسات للمشاريع التي يقدمها الشباب التي توضع كالعادة في سلو القمامة.
من هنا يبدا هذا الشاب يميل رأسة الي السرقة مع السارقون الآخرون بسبب فقرة ولكن يعلم بعد ذلك الإداريين الفاسدون أن ما تم تعينة لمنصب الرئاسة ما هو إلا سباك وان الرئيس الحقيقي لم يأتي بعد من سفرة من أميريكا، وهنا يوضح لنا "الشباب" بكل وضوح في هذا المشهد يقول عليك أن تبقي كما انت اعمل سباك أنت خريج جامعة تمام أعمل سباك ليس شرطا أن تعمل بما تعلم طيب وسنين الدراسة اللي درستها عادي مش مهم!
ولكن لا تسرق أهم شئ تأكل بالحلال ويضيع عمرك في عمل ليس هو عملك، لم يتكلف المؤلف في توضيح أنك كالأنعام و البهائم أن تنظر الي لقمة عيشك و ما يسد رمقك في يومك فقط
أما أن يكون لك مستوي اجتماعي مرموق و أن تعمل وظيفة بما تعلمته علي مدار أكثر من 18 عام لا مش شرط خالص المهم تأكل بالحلال .. بالحلال.. بالحلااااااااااااااال.
القصة لابد وأن تنتهي بانتصار الخير علي الشر كلأفلام العربي الأبيض و الأسود.
السكرتية إبنة المدير الإداري تساعد المدير الحقيقي الذي أتي من أميريكا في القبض علي والدها الفاسد السارق.
هذا ما كان بالنسبة للشخصيات و طريقة سرد المؤلف للرواية الخاصة به بينما من ناحية الاستعراض و الموسيقي فكانت أفضل شئ في هذا المسرحية، كانت بالمسرحية اغنيتين واحدة عاطفية والاخري وطنية و الاغنيتان كانا علي قدر جيد، بينما الحسنة الوحيدة جاءت كنصيحة للشباب وهي البعد عن الإدمان والتعاطي ولكن لم يستطيع المؤلف توظيفها بالشكل السليم فجاءت هوجاء وبدن اي ترتيب او دمجها بطريقة بها أبداع!
بالنسبة للرواية فهي ضعيفة وعادية جدا ولا يوجد بها اي أبداع او معلومة جديدة، فهي حقيقية "صفر معلومات" حتي كانت الشخصيات الثانوية ضعيفة جدا تقريبا بدون أي تأثير فهي جاءت للحشو لا أكثر لأنه لا يستطيع عمل مسرحية يكون بها 2 هما المتحدثان طوال الوقت؟!
وأخيرا؛ بالنسبة للإخراج كان عاديا لم يبدع المخرج في اي شئ
ولايوجد مشهد واحد تستطيع أن المخرج بذل مجهود جبار لإخراج عمل بهذا الشكل.
وإذ كان التقييم العام للمسرحية فهو لا يتعدي 3 من 5 وعلي فكرة كدا أنا موجب معاهم كمان علي الآخر.
تمت مع التحية
أحمد نور الدين الرفاعي - 1/12/2015

تعليقات
إرسال تعليق
سيتم الرد فورا عند قراءة الرسالة.