رحمكِ الله يا أمي وأحسن مثواكِ
قد فاق جمال قلبها فوق الجَمالُ بجَمالُ
و كانَ جَماَُل وَجهُها بدرًا في تمامه
كَمِشْكَاةٍ فيها مِصْبَاحٌ
مِصْبَاحُها قَمَرٌ يُشِعُ نوره
في لَيل الدُجَى
يُضِيءٌ ليلا حالِكٌ الظُلُمات
***
أذكرَ بَسمة ثَغرها
و ضحّكُها .. و لَعِبُها .. و خِفَّة ظِّل روحُها
كانت طَّفْلةٌ ... مثل فراشةٍ
رحالةٍ من زهرةٍ لـزهرةٍ
و كانت نسمةً في يوم حارٍ مَصْهود
و قد كانت مَطْراً في صحراء قَاحِلِةٍ
إن مَرت بمطرحٍ نبت مكانه وردةٍ
مُزدانةٍ .. فَوّاحةٍ ... بَنَفسَجيّةٍ
وكان عِطرها الفَوّاح يضوِّع
بيني و بين إخوتي
بتساوٍ .. ولكن
كنت أنا غيرهم
أو بمعني أصح .. فوقهم
مُنعَّم ... بفرق واحد
***
كان لي حُبٌ يزيدُ قليلا
و كنت أنا القَرِيبُ الحبِيبُ المَحْبُوب من الندي
وكنت أنا كـصاحبَ حَامِلُ الْمِسْكِ
فحَسَدَني الناسُ علي نَعْمَتي
***
و عِنْدَئِذٍ فَجْأةٍ !!!
ذَبَلت وردتي البَنَفسَجيّةٍ
و قد أعياها المرضُ و الألم
و زاد علي الألِمِ ... ألم
وجاء المرضُ كـغولٍ
ينهش وردتي حتي كَلَّها التعب
فمرِضَت مرضًا عُضَال ...
***
أمى ، قَعُدت ، عَجَزَت ، ماتت!
هل ماتت جوعًا؟!
- لا ، هذا تبسيط ساذج
يتَللذُ به الشُّعَراءُ الحمقى و الوعاظ الأوغاد
حتى يخفوا بمبالغة ممقوتة
وجه الصدق القاسى
، أمى ما ماتت جوعانة
ولذا مرِضَت صُبْحًا ، عَجَزَت ظُهرًا ، ماتت
قبل اللَّيْل .
في فجر الثلاثاء 20/10/2015
تعليقات
إرسال تعليق
سيتم الرد فورا عند قراءة الرسالة.