التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة عن كتاب "أيام لها تاريخ" للكاتب أحمد بهاء الدين.

 يتحدث الكتاب عن التاريخ السياسي المصري الحديث من قبل دخول  الإنجليز مصر بقليل مرورا بثورة 1919 الي ما قبل حكم الملك فاروق لمصر 
يسرد الكاتب الكتاب بإسلوب رائع جدا و تكلم عن دفاع عرابي عن البلد وعن الثورة العرابية وعن مشاركه عبد الله النديم و إرهاقه للسلطات التابعة للملك و السلطات الانجليزية في مصر و مواجهتهم للملك و الإنجليز و إعتبارهم أشخاص متطرفه لمجرد أنهم يدافعان عن بلادهم و بعد الدخول في الفصول للكتاب ترى نفس الكلام يحدث للزعيم سعد زغلول،  ويأتي في الفصل الأول الأدباتي أره أفضل فصول الكتاب وما فعله عبد الله النديم ودفاعه عن بلاده و وكثرة تنكراته، و إرهاق الإنجليز و السلطات المصرية في البحث عنه،  يأتي بعد ذلك الإعلان عن جمهورية مستقلة من زفتى تحت قيادة يوسف الجندي لا عجبتني جرائته وفكره برنس،  وبعد ذلك يأتي الفصل قبل الأخير عن الأمة و سعد زغلول الزعيم فعلا زعيم. 
في فصل الامة نجد العجيب أن نطلق أسماء أشخاص من الأزمنة البائدة أيام الملكية المصرية علي أكبر شوارع مصر حتي الآن!! 
 كأمثلة ممن ذكروا في الكتاب إسماعيل صدقي باشا ..  عادلي باشا..  أحمد لطفي السيد و ثروت باشا رئيس وزراء مصر النائب عن عدلي باشا في فترة ذهابه للمفاوضات في إنجلترا.
السؤال هنا : لماذا نمجد أشخاصا مثل هؤلاء كانوا يسعون للسلطة و لا يهتمون باستقلال البلاد ولماذا بقيت أسمائهم تطلق علي أكبر شوارع القاهرة بوسط المدينة إلى الآن!!!! 
- و كم المؤامرات التي كانت تحيط بسعد زغلول الرجل الفلاح الذي يريد إستقلال بلاده هل نحن هكذا علي مدار السنون، نغدر بكل مخلص أمين علي بلدة،  نتجهم أمامهم و نزري بهم!  أكان هذا جزائهم؟!!! .... مفيش فايدة 
- لم استعجب عندما  قال اللورد اللنبي في مصر إن سعد زغلول وصل لحالة من الزهو والترفع و أنه  سيوجه ضربة مثل الذي قدمها عرابي للانجليز ..  المحتل الغاصب يصور المدافعين عن بلادهم و شرفهم و أعراضهم أنهم متطرفين و يشنون الضربات عليهم علي أساس أنهم ملائكة الرحمة التي نزلت من السماء إلي مصر!!!! 
* هنالك أرسل الجينيرال الإنجليزي لسعد زغلول ينصحة بترك كل ما يفعله من خطب وكتابات..  فما كان أعظم من رد سعد باشا عليه و قوة اللهجة التي واجه بها الجينيرال .. و أرفع لك القبعة علي هذا الرد الشامخ الأبي "سابقي في مركزي مخلصا لواجبي وللقوة ان تفعل بي ما تشاء أفراد و جماعات فأنا جميعا مستعدون للقاء ما تأتي به،  بجنان ثابت وضمير هادئ" تلك الكلمات التي رد بها الزعيم علي الجينيرال عندما طلب من سعد و من معه الذهاب كم منهم الي قريته . 
* أضاف الكاتب في طيات الصحف مشهد القبض علي سعد زغلول الذي وصفه عبد القادر حمزة، الذي يثبت فيه شموخ هذا الرجل وقوته،  سعد زغلول كان فلاحا و أصبح أرستقراطيا، ولكنه لم يتنصل او يتبرئ من رداءه القديم، ولم يتبراء من طبقته وظل كما هو و ظل انتماءة للبلد علي الرغم أن كان في إمكانه إن يترك كل ما يفعله هذا ويعيش في ما تعيشه هذة الطبقة فى حياتها المتطرفه بين لهو ولعب وهرج و مرج، لكنه مشي في طريق استقلال بلاده و هذا يدل علي صلاحه وإخلاصه لبلاده. 
*  كما أردفنا سابقا عن الأسماء البارزة كمثال لطفي السيد... الخ
الذي يطلق عليهم "العدليون" كانوا كل لحظة من جانب الي آخر، فترة مع الوفد وسعد و فترة أخرى عدليون مع عدلي باشا و الحكومة و ينشقون علي عدلي و ينضمون للوفد و هكذا!! و أنهم كانوا يأكلون من علي كل الموائد أم ماذا؟!!!!!. 
حتي ثروت عبد الخالق الذي ترأس رئاسة الوزراء عندما كان سعد زغلول منفي في سيشل قام بمصادرة  الصحف و أمر بعدم ذكر أسم سعد في الصحف!  
 الي هذا الحد ولهذه الدرجة كان سعد يسبب لهم الرعب و يزيد من مخاوفهم، كانوا يكرهونه لمجرد أنه  يدافع عن وطنه، الغريب في كل ذلك أن مازال اسم "عبد الخالق ثروت" يطلق علي أطول شوارع القاهرة بوسط البلد لماذا يا إخوانا؟؟؟؟؟! 
قام هؤلاء المنشقين بتأسيس حزب جديد تحت اسم "الأحرار الدستوريين" و كان رئيسة تخيل!!
عدلي باشا! 
*تساؤل آخر لماذا نرجع الي من عفى عليهم الزمان وعرفوا بالفساد؟!! 
بعد سقوط وزارة عبد الخالق ثروت جاءوا ثانية برئيس وزراء سابق وتولى الحكومة! 
وظل سعد زغلول بعد الكثير من الصراعات مع القصر الملكي و الإنجليز يدافع عن حقوق هذا الامة و يحارب من أجل استقلال البلد وعن حرياتها ظل هكذا حتي لفظه من آخر أنفاسه يقال فعلا "يحيا سعد" و في آخرفصول الكتاب فصل الإسلام وأصول الحكم : هذا الفصل يتكلم عن كتاب يحمل نفس إسم   الفصل للقاضي الشيخ علي عبد الرازق ويتكلم فيه عن تجار الدين و عن الاستبداد السياسي وحكم حرية الفكر. 
و من هنا من الممكن أن نلاحظ نقطة أخرى في كل عصر يوجد من ينحازون للسلطان والحكم حتي وإن كان علي حساب الدين! 
*ويذكر الكتاب اسم الشيخ الخضر حسين وأنه أخرج او بمعني أوضح و أصح طبخ كتاب مخصوص يهاجم فيه الشيخ علي عبد الرازق فقط لمحاباه السلطان فؤاد الأول و ترى أن الدين أصبح سبيلا للتجارة به و للمحاباه. 
ويأتي الكاتب بمعلومة جيدة من أرشيف الجرائد القديمة لجريدة الأخبار التي تعتبر المدافعة عن النظام أيا كان زمنة و أيا كان فعله من الآخر زي ما بنقول "التطبيل علي ابوة " و الحزب الوطني الذي يعتبر تاريخية مشين الي حد ما و انحيازة للسلطان 
أهكذا بلادنا دائما؟! العجيب أن الدولة المصرية كفرت هذا الشيخ القاضي بسبب الكتاب و في خلال تلك الأيام صدر مرسوم من الحكومة بإباحة و جواز وترخيص الدعارة و صالات الخمور والقمار هاهاها من زمان واحنا كدا بقى. 
الأكثر عجبا بعد ترخيص الدعارة تجريد الشيخ من العالمية بسبب كتاب،  حتي لو كان مرق عن الدين من المفترض عدم جواز الدعارة في بلاد مسلمة و الأصح تكفير من قام بجواز هذة الدعارة في بلادنا 
ما يمكنني قوله لا حول ولا قوة إلابالله العلي العظيم. 
عندما وصل ان القرار يكون في يد وزير الحقانية العدل حاليا و لكنه أتخذ قرار محايدا وأنه رفع القضية الي قلم الحكومة علي اعتقادي تقريبا "النائب العام حاليا" في فصل علي عبد الرازق وبسبب هذا القرار تم عزله من منصبة كوزير و إستبعاده!! 
و كالعادة جريدة الأخبار النزية دائما شمتت في عزل الوزير جريدة تغدو مع الغادي وتروح مع الرائح. 
في نهاية أود أن أكون أوضحت لكم ما يتحدث عنه الكتاب بشكل مبسط موجز و أفضل و أرشح لكم هذا الكتاب البسيط عن التاريخ السياسي لمصر الحديثة فهو يعتبر مدخل او مقدمة او كما أحب أن أشبة بانه من المقبلات ليجعلك تفكر أن تقرأ في تاريخك وتاريخ بلدك وعن السياسة التي كان يتبعها الحكم الملكي في مصر في عصر الملك عباس و الملك فؤاد الأول. 
هذا وبالله التوفيق 
تمت. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أتيَتُ وَحِيدًا - خورخي دانيال - ترجمة أحمد نورالدين رفاعي

مختارات شعرية للشاعر: خورخي دانيال ترجمة أحمد نورالدين رفاعي من مقدمة المترجم يُعد الشِّعْرُ البوابة الرئيسية للمشاعر على مَر الأزمان، فليس هُناكَ مِنْ شيءٍ لديهِ المقدرة التعبيـرية المُكثفة الَّتي يَملُكهَا الشَّعْرُ فـِي التعبيرِ عَنْ كُلِّ مَا يجولُ بقلوبنا، أو مَا يُحركُ مَشاعِرُنَا مِنْ سعادةٍ وشَجَنٍ، أو فِيمَا نُفَكِّرُ فيهِ عامة. إنَّ الشعر أعترافٌ، ولكنهُ غير مباشر. فالشعر وَصْف لِشعورٍ يُشكَّل لدى كُل شاعر بطريقته الخاصة، فالشاعر لا يكتب عن ذاته، أو تجربته التي مَرَّ بها فقط بل أيضًا عَنْ تجاربٍ عايشها أحد من صحبته، أو عرفها عن طريق المصادفة، ولكل شاعر حصيلة كبيرة من المشاعر المختزنه داخل صدره تتبلور من قراءات، وذكريات، وأفكار... ألخ، فعندما يكتب الشاعر قصيدته وينتهي منها ويراها لا يعرف كيف كتب هذا الكم الكبير من المشاعر التي تمتلئ به القصيدة، ولكن كُلّ هذه المشاعر، والأحاسيس تكون منبثقة من مخزن صدره الذاخر. فالشعر غاية، ووظيفة الشاعر الوصول لغايته بطريقته الخاصة المميزة، وأهم غايات الشاعر تغير الأشياء من حوله من الأسوأ للأحسن، ومن جميل للأجمل. عن ...